تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره﴾ [الشورى: 33] سفن هذا البحر تجري بالريح فإذا أمسكت عنها الريح ركدت قال الله عز وجل: ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ [إبراهيم: 5] "

حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره﴾ [الشورى: 33] «لا تجري»

حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿فيظللن رواكد على ظهره﴾ [الشورى: 33] يقول: «وقوفا»

وقوله: ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ [إبراهيم: 5] يقول: إن في جري هذه الجواري في البحر بقدرة الله لعظة وعبرة وحجة بينة على قدرة الله على ما يشاء، لكل ذي صبر على طاعة الله، شكور لنعمه وأياديه عنده

القول في تأويل قوله تعالى: {أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير ويعلم

الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله PageEndV20P518 خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون} [الشورى: 35] يقول تعالى ذكره: أو يوبق هذه الجواري في البحر بما كسبت ركبانها من الذنوب، واجترموا من الآثام، وجزم يوبقهن، عطفا على ﴿يسكن الريح﴾ [الشورى: 33] ومعنى الكلام إن يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره، ﴿أو يوبقهن﴾ [الشورى: 34] ويعني بقوله: ﴿أو يوبقهن﴾ [الشورى: 34] أو يهلكهن بالغرق وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٥١٧