تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: 45] قال: «يسارقون النظر»

حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿من طرف خفي﴾ [الشورى: 45] قال: «يسارقون النظر» واختلف أهل العربية في ذلك، فقال بعض نحويي البصرة في ذلك: جعل الطرف العين، كأنه قال: ونظرهم من عين ضعيفة، والله أعلم قال: وقال يونس: إن ﴿من طرف﴾ [الشورى: 45] مثل بطرف، كما تقول العرب: ضربته في السيف، وضربته بالسيف وقال آخر منهم: إنما قيل: ﴿من طرف خفي﴾ [الشورى: 45] لأنه لا يفتح عينيه، إنما ينظر ببعضها وقال آخرون منهم: إنما قيل: ﴿من طرف خفي﴾ [الشورى: 45] لأنهم ينظرون إلى النار بقلوبهم، لأنهم يحشرون عميا والصواب من القول في ذلك، القول الذي ذكرناه عن ابن عباس ومجاهد، وهو أن معناه: أنهم ينظرون إلى النار من طرف ذليل، وصفه الله جل ثناؤه بالخفاء للذلة التي قد ركبتهم، حتى كادت أعينهم أن تغور، فتذهب

وقوله: ﴿وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم PageEndV20P534 يوم القيامة﴾ [الشورى: 45] يقول تعالى ذكره: وقال الذين آمنوا بالله ورسوله: إن المغبونين الذين غبنوا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة في الجنة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٥٣٣