تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يطلب بعدها ياء، ومن قال: يا أبتا، فإنه يقف عليها بالتاء، ويجوز بالهاء، فأما بالتاء، فلطلب ألف الندبة، فصارت الهاء تاء لذلك، والوقف بالهاء بعيد، إلا فيمن قال: «يا أميمة ناصب» فجعل هذه الفتحة من فتحة الترخيم، وكأن هذا طرف الاسم، قال: وهذا يعيد

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا﴾ [مريم: 43] يقول تعالى ذكره: قال إبراهيم لأبيه: يا أبت إني قد آتاني الله من العلم ما لم يؤتك فاتبعني: يقول: فاقبل مني نصيحتي ﴿أهدك صراطا سويا﴾ [مريم: 43] يقول: أبصرك هدى الطريق

المستوي الذي لا تضل فيه إن لزمته، وهو دين الله الذي لا اعوجاج فيه

القول في تأويل قوله تعالى: {يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان

للرحمن عصيا} [مريم: 44] يقول تعالى ذكره: يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان لله عاصيا. والعصي هو ذو العصيان، كما العليم ذو العلم. وقد قال قوم من أهل العربية: PageEndV15P551 العصي: هو العاصي، والعليم هو العالم، والعريف هو العارف، واستشهدوا لقولهم ذلك، بقول طريف بن تميم العنبري. [البحر الكامل]

أوكلما وردت عكاظ قبيلة    بعثوا إلي عريفهم يتوسم

وقالوا: قال عريفهم وهو يريد: عارفهم، والله أعلم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٥ · ص ٥٥٠