القول في تأويل قوله تعالى: {قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا
وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا} [مريم: 31] PageEndV15P528 يقول تعالى ذكره: فلما قال قوم مريم لها ﴿كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾ [مريم: 29] وظنوا أن ذلك منها استهزاء بهم، قال عيسى لها متكلما عن أمه: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب﴾ [مريم: 30] وكانوا حين أشارت لهم إلى عيسى فيما ذكر عنهم غضبوا، كما:
حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما أشارت لهم إلى عيسى غضبوا، وقالوا: لسخريتها بنا حين تأمرنا أن نكلم هذا الصبي أشد علينا من زناها ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾ [مريم: 29]
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾ [مريم: 29] فأجابهم عيسى عنها فقال لهم ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا﴾ [مريم: 30] . الآية
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾ [مريم: 29] قال لهم: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا﴾ [مريم: 30] فقرأ حتى بلغ ﴿ولم يجعلني جبارا شقيا﴾ [مريم: 32] فقالوا: إن هذا لأمر عظيم
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: ﴿كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال إني عبد الله﴾ [مريم: 30] لم يتكلم عيسى إلا عند ذلك حين ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾ [مريم: 29]