وتصرف الكلام إلى الابتداء، كما صرفتها ما إلى الابتداء في قولك: إنما، وذلك قولك: ما إن زيد ذاهب. وقال فروة بن مسيك:
وما إن طبنا جبن ولكن منايانا ودولة آخرينا
هذا باب من أبواب أن التي تكون والفعل بمنزلة مصدر
تقول: أن تأتيني خير لك، كأنك قلت: الإتيان خير لك. ومثل ذلك قوله تبارك وتعالى: " وأن تصوموا خير لكم "، يعني الصوم خير لكم.
وقال الشاعر، عبد الرحمن بن حسان:
إني رأيت من المكارم حسبكم أن تلبسوا حر الثياب وتشبعوا
كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٣