تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأنه قال: رأيت حسبكم لبس الثياب.

واعلم أن اللام ونحوها من حروف الجر قد تحذف من أن كما حذفت من أن، جعلوها بمنزلة المصدر حين قلت: فعلت ذاك حذر الشر، أي لحذر الشر. ويكون مجرورا على التفسير الآخر.

ومثل ذلك قولك: إنما انقطع إليك أن تكرمه، أي: لأن تكرمه.

ومثل ذلك قولك: لا تفعل كذا وكذا أن يصيبك أمر تكرهه، كأنه قال: لأن يصيبك أو من أجل أن يصيبك. وقال عز وجل: " أن تضل إحداهما "، وقال تعالى: " أأن كان ذا مال وبنين " كأنه قال: ألأن كان ذا مال وبنين. وقال الأعشى:

أأن رأت رجلا أعشى أضربه    ريب المنون ودهر مفسد خبل

فأن هاهنا حالها في حذف حرف الجر كحال أن، وتفسيرها كتفسيرها، وهي مع صلتها بمنزلة المصدر.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ١٥٤