مبتدأ. والمنصوبان بعد حسبت بمنزلة المرفوع والمنصوب بعد ليس وكان. وكذلك الحروف التي بمنزلة حسبت وكان؛ لأنهما إنما يجعلان المبتدأ والمبني عليه فيما مضى يقينا أو شكا أو علما، وليس بفعل أحدثته منك إلى غيرك كضربت وأعطيت، إنما يجعلان الأمر في علمك يقينا أو شكا فيما مضى.
ولا يجوز أن تقول ضربتني ولا ضربت إياى، لا يجوز واحد منهما لأنهم قد استغنوا عن ذلك بضربت نفسي وإياي ضربت.
باب لا تجوز فيه علامة المضمر المخاطب ولا علامة المضمر المتكلم، ولا علامة المضمر المحدث عنه الغائب
وذلك أنه لا يجوز لك أن تقول للمخاطب: اضربك، ولا اقتلك ولا ضربتك، لما كان المخاطب فاعلا وجعلت مفعوله نفسه قبح ذلك، لأنهم استغنوا بقولهم اقتل نفسك وأهلكت نفسك، عن الكاف ها هنا وعن إياك.
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦