تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدخل على من قال هذا أن يقول الرجل إذا منحته نفسه: قد منحتنيني. ألا ترى أن القياس قد قبح إذا وضعت نى في غير موضعها، فإذا ذكرت مفعولين كلاهما غائب فقلت أعطاهوها وأعطاهاه، جاز، وهو عربي. ولا عليك بأيهما بدأت، من قبل أنهما كلاهما غائب.

وهذا أيضا ليس بالكثير في كلامهم؛ والأكثر في كلامهم: أعطاه إياه. على أنه قد قال الشاعر:

وقد جعلت نفسى تطيب لضغمة    لضغمهماها يقرع العظم نابها

ولم تستحكم العلامات ها هنا كما لم تستحكم في: عجبت من ضربي إياك، ولا في كان إياه، ولا في ليس إياه.

وتقول: حسبتك إياه، وحسبتني إياه؛ لأن حسبتنيه وحسبتكه قليل في كلامهم؛ وذلك لأن حسبت بمنزلة كان، إنما يدخلان على المبتدإ والمبني عليه، فيكونان في الاحتياج على حال.

ألا ترى أنك لا تقتصر على الاسم الذي يقع بعدهما كما لا تقتصر عليه

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٢ · ص ٣٦٥