قلت: فوجدتك أنت الظريف. والمعنى أنك أردت أن تقول وجدتك كما كنت أعرف. وهذا كله قول الخليل رحمه الله، سمعناه منه.
وتقول: أنت أنت، تكررها، كما تقول للرجل أنت وتسكت، على حد قولك: قال الناس زيد. وعلى هذا الحد تقول: قد جربت فكنت كنت، إذا كررتها توكيدا، وإن شئت جعلت كنت صفة، لأنك قد تقول: قد جربت فكنت، ثم تسكت.
باب الإضمار فيما جرى مجرى الفعل
وذلك إن ولعل وليت وأخواتها، ورويد ورويدك وعليك وهلم وما أشبه ذلك. فعلامات الإضمار حالهن ها هنا كحالهن في الفعل، لا تقوى أن تقول: عليك إياه ولا رويد إياه؛ لأنك قد تقدر على الهاء، تقول عليكه ورويده. ولا تقول: عليك إياى، لأنك قد تقدر على نى.
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٠