تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لك بد من أن تحرك الراء الساكنة لأنه لا يلتقى حرفان ساكنان. وحركته الفتحة، لأنه يلى الحرف الذي منه الفتحة، وهو الألف. ألا ترى أن المضاعف إذا أدغم في موضع الجزم حرك آخر الحرفين لأنه لا يلتقي ساكنان، وجعل حركته كحركة أقرب المتحركات منه. وذلك قولك: لم يرد ولم يرتد ولم يفر ولم يعض. فإذا كان أقرب من المتحرك إليه الحرف الذي منه الحركة المفتوحة ولا يكون ما قبله إلا مفتوحا، كان أجدر أن تكون حركته مفتوحة، لأنه حيث قرب من الحرف الذي منه الفتحة وإن كان بينهما حرف كان مفتوحا، فإذا قرب منه هو كان أجدر أن تفتحه، وذلك لم يضار.

وكذلك تقول: يا أسحار أقبل، فعلت بهذه الراء ما كنت فاعلا بالراء الآخرة لو ثبت الراءان ولم تكن الآخرة حرف الإعراب، فجرى عليها ما كان جاريا على تلك كما جرى على ميم مد ما كان بعد الدال الساكنة، وامدد هو الأصل. إن شئت فتحت اللام إذا أسكنت على فتحة انطلق، ولم يلد إذا جزموا اللام. وزعم الخليل رحمه الله أنه سمع

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٢ · ص ٢٦٥