تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن رخمت رجلا اسمه طفاوة قلت: يا طفاء أقبل، من قبل أنه ليس في الكلام اسم هكذا آخره يكون حرف الإعراب، يعني الواو والياء إذا كانت قبلهما ألف زائدة ساكنة لم يثبتا على حالهما، ولكن تبدل الهمزة مكانهما. فإن لم تجعلهما حروف الإعراب فهي على حالها قبل أن تحذف الهاء، وذلك قولك: يا طفاو أقبل، إذا لم ترد أن تجعله بمنزلة اسم ليست فيه الهاء.

واعلم أن ما يجعل بمنزلة اسم ليست فيه هاء أقل في كلام العرب، وترك الحرف على ما كان عليه قبل أن تحذف الهاء أكثر؛ من قبل أن حرف الإعراب في سائر الكلام غيره. وهو على ذلك عربي.

وقد حملهم ذلك على أن رخموه حيث جعلوه بمنزلة ما لا هاء فيه. قال العجاج:

فقد رأى الراءون غير البطل    أنك يا معاو يا ابن الأفضل

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٢ · ص ٢٥٠