تخطَّ إلى المحتوى

وإنما كان الحذف ألزم للهاءات في الوصل، وفيها أكثر منه في سائر الحروف في النداء، من قبل أن الهاء في الوصل في غير النداء تبدل مكانها التاء، فلما صارت الهاء في موضع يحذف منه لا يبدل منه شيء تخفيفا، كان ما يبدل ويغير أولى بالحذف، وهو له ألزم، وجعلوا تغييره الحذف في موضع الحذف إذ كان متغيرا لا محالة.

وسمعنا الثقة من العرب يقول: يا حرمل، يريد يا حرمله، كما قال بعضهم: إرم، يقفون بغير هاء.

واعلم أن هاء التأنيث إذا كانت بعد حرف زائد لو لم تكن بعده حذف، أو بعد حرفين لو لم تكن بعدهما حذفا زائدين، لم يحذف، من قبل أن الحروف الزوائد قبل الهاء في الترخيم بمنزلة غير الزوائد من الحروف وذلك قولك في طائفية: يا طائفى أقبلى، وفي مرجانة: يا مرجان أقبلى.

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.