لأنه من أبانكن وأحيانكن.
وكل هذا في معنى التعجب والاستغاثة، وإلا لم يجز. ألا ترى أنك لو قلت يا لزيد وأنت تحدثه لم يجز.
ولم يلزم في هذا الباب إلا يا للتنبيه؛ لئلا تلتبس هذه اللام بلام التوكيد كقولك: لعمرو خير منك. ولا يكون مكان يا سواها من حروف التنبيه نحو أي وهيا وأيا؛ لأنهم أرادوا أن يميزوا هذا من ذلك الباب الذي ليس فيه معنى استغاثة ولا تعجب.
وزعم الخليل رحمه الله أن هذه اللام بدل من الزيادة التي تكون في آخر الاسم إذا أضفت، نحو قولك: يا عجباه ويا بكراه، إذا استغثت أو تعجبت. فصار كل واحد منهما يعاقب صاحبه، كما كانت هاء الجحاجحة معاقبة ياء الجحاجيح، وكما عاقبت الألف في يمان الياء في يمني.
ونحو هذا في كلامهم كثير، وستراه إن شاء الله عز وجل.
باب ما تكون اللام فيه مكسورة لأنه مدعو له ها هنا وهو غير مدعو
وذلك قول بعض العرب: يا للعجب ويا للماء، وكأنه نبه بقوله