يا غير الماء للماء. وعلى ذلك قال أبو عمرو: يا ويل لك ويا ويح لك كأنه نبه إنسانا ثم جعل الويل له. وعلى ذلك قول قيس بن ذريح: فيا للناس للواشي المطاع يا لقومي لفرقة الأحباب كسروها لأن الاسم الذي بعدها غير منادى، فصار بمنزلته إذا قلت هذا لزيد. فاللام المفتوحة أضافت النداء إلى المنادى المخاطب، واللام المكسورة أضافت المدعو إلى ما بعده لأنه سبب المدعو. وذلك أن المدعو إنما دعي من أجل ما بعده، لأنه مدعو له.
ومما يدلك على أن اللام المكسورة ما بعدها غير مدعو قوله:
يا لعنة الله والأقوام كلهم والصالحين على سمعان من جار
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٩