قَوْله: ﴿مجَازًا﴾، اخْتلف من صحّح إِطْلَاق الْمُشْتَرك على معنييه مَعًا، فَقيل: يكون إِطْلَاقه على معنييه، أَو مَعَانِيه مجَازًا، لَا حَقِيقَة، نَقله صَاحب " التَّلْخِيص " من الشَّافِعِيَّة عَن الشَّافِعِي، وَإِلَيْهِ مَال إِمَام الْحَرَمَيْنِ، وَاخْتَارَهُ ابْن الْحَاجِب، وَتَبعهُ فِي " جمع الْجَوَامِع ".
وَقيل: ﴿حَقِيقَة﴾، قَالَ الْأَصْفَهَانِي: وَهُوَ اللَّائِق بِمذهب الشَّافِعِي؛ لِأَنَّهُ يُوجب حمله على الْجَمِيع، وَنَقله أَيْضا عَن الشَّافِعِي، وَالْقَاضِي أبي بكر الباقلاني، وَنَقله أَيْضا الْآمِدِيّ عَنْهُمَا.
الْمَذْهَب الثَّانِي: ﴿يَصح﴾ إِطْلَاقه على معنييه أَو مَعَانِيه ﴿بِقَرِينَة مُتَّصِلَة﴾، وَهُوَ ظَاهر كَلَام أبي الْمَعَالِي فِي " الْبُرْهَان "، وَأبي بكر الباقلاني.
الْمَذْهَب الثَّالِث: صِحَة اسْتِعْمَاله فِي معنييه ﴿فِي النَّفْي﴾ دون