تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلى هَذَا - وَهُوَ القَوْل بالشمول - يَقُولُونَ: إِذا قَالَ يَا أَيهَا النَّبِي للْأمة لَا يَقُولُونَ إِنَّه باللغة بل للْعُرْف فِي مثله حَتَّى لَو قَامَ دَلِيل على خُرُوج النَّبِي - ﷺ َ - من ذَلِك كَانَ من بَاب الْعَام الْمَخْصُوص، وَلَا يَقُولُونَ إِنَّهُم داخلون بِدَلِيل آخر، لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَيْسَ مَحل النزاع فيتحد الْقَوْلَانِ.

﴿و﴾ قَالَ ﴿التَّمِيمِي، وَأَبُو الْخطاب، وَأكْثر الشَّافِعِيَّة، والأشعرية﴾، والمعتزلة، وَغَيرهم: ﴿لَا يعمهم إِلَّا بِدَلِيل﴾ يُوجب التَّشْرِيك إِمَّا مُطلقًا، وَإِمَّا فِي ذَلِك الحكم بِخُصُوصِهِ من قِيَاس أَو غَيره، وَحِينَئِذٍ فشمول الحكم لَهُ بذلك لَا بِاللَّفْظِ؛ لِأَن اللُّغَة تَقْتَضِي أَن خطاب الْمُفْرد لَا يتَنَاوَل غَيره.

وَاسْتدلَّ للْأولِ بقوله تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا قضى زيد مِنْهَا وطرا زَوَّجْنَاكهَا لكَي لَا يكون على الْمُؤمنِينَ حرج فِي أَزوَاج أدعيائهم﴾ [الْأَحْزَاب: ٣٧] فعلل الْإِبَاحَة بِنَفْي الْحَرج عَن أمته، وَلَو اخْتصَّ بِهِ الحكم لما كَانَ عِلّة لذَلِك.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٤٦١