بِأَن لَا قرينَة على إِرَادَة الْأمة مَعَه فَإِن كَانَت قرينَة تدل على إرادتهم مَعَه دخلُوا بِلَا خلاف، وَذَلِكَ مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء﴾ [الطَّلَاق: ١]، فَإِن ضمير الْجمع فِي (طلّقْتُم) و(طلقوهن) قرينَة لفظية تدل على أَن الْأمة مَقْصُودَة مَعَه بالحكم وَإِن تَخْصِيصه بالنداء تشريف لَهُ - ﷺ َ -؛ لِأَنَّهُ إمَامهمْ وقدوتهم وسيدهم الَّذِي يصدر فعلهم عَن رَأْيه وإرشاده. انْتهى.
فتلخص أَن خطابه ثَلَاثَة أَنْوَاع:
أَحدهَا: يكون مُخْتَصًّا بِهِ بِلَا نزاع.
وَالثَّانِي: دُخُول أمته مَعَه بِلَا نزاع.
وَالثَّالِث: مَحل الْخلاف.
تَنْبِيه: عكس هَذِه الْمَسْأَلَة، نَحْو: يَا أَيهَا الْأمة، قَالَ القَاضِي عبد الْوَهَّاب، والهندي: لَا يدْخل قطعا.