تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقد يُقَال: الحَدِيث إِنَّمَا ذكر فِيهِ بَيَان وجوب مَا يتَوَضَّأ مِنْهُ بِدَلِيل أَنه لما سُئِلَ عَن الْوضُوء من لُحُوم الْغنم، قَالَ: " إِن شِئْت فَتَوَضَّأ وَإِن شِئْت فَلَا تتوضأ " مَعَ أَن الْوضُوء من لُحُوم الْغنم مُبَاح، فَلَمَّا خير فِي لحم الْغنم، وَأمر بِالْوضُوءِ من لحم الْإِبِل، دلّ على أَن الْأَمر لَيْسَ هُوَ لمُجَرّد الْإِذْن، بل للطلب الْجَازِم. انْتهى.

قلت: وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الْمُعْتَمد فِي الْمَذْهَب، وَالله أعلم.

قَوْله: ﴿وَمثله الْأَمر بماهية مَخْصُوصَة بعد سُؤال تَعْلِيم﴾ .

وَفِي " الْقَوَاعِد الْأُصُولِيَّة ": الْأَمر بماهية مَخْصُوصَة بعد سُؤال تَعْلِيم كالأمر بعد الاسْتِئْذَان فِي الْأَحْكَام وَالْمعْنَى، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَسْتَقِيم اسْتِدْلَال الْأَصْحَاب على وجوب الصَّلَاة على النَّبِي - ﷺ َ - فِي التَّشَهُّد الْأَخير بِمَا ثَبت عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قيل لَهُ: يَا رَسُول الله، قد علمنَا كَيفَ نسلم عَلَيْك فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد ... " الحَدِيث.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٢٥٤