تنْكِحُوا المشركات﴾ [الْبَقَرَة: ٢٢١]، وكاستدلال الصَّحَابَة على فَسَاد عُقُود الرِّبَا بقوله - ﷺ َ -: " لَا تَبِيعُوا الذَّهَب إِلَّا مثلا بِمثل " الحَدِيث، ولنكاح الْمحرم بِالنَّهْي عَنهُ، وكبيع الطَّعَام قبل قَبضه وشاع وذاع من غير نَكِير.
فَإِن قلت احتجاجهم إِنَّمَا هُوَ على التَّحْرِيم لَا على الْفساد، قلت: بل على كليهمَا، أَلا ترى إِلَى حَدِيث بيع الصاعين بالصاع، وَقَوله - ﷺ َ -: " أوه عين الرِّبَا " وَذَلِكَ بعد الْقَبْض فَأمر برده.
وَأما الثَّانِي فَفِي " صَحِيح مُسلم ": أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: " من عمل عملا لَيْسَ عَلَيْهِ أمرنَا فَهُوَ رد "، وَالرَّدّ إِذا أضيف إِلَى الْعِبَادَات اقْتضى عدم الِاعْتِدَاد، وَإِن أضيف إِلَى الْعُقُود اقْتضى الْفساد.
فَإِن قيل: وَمَعْنَاهُ: لَيْسَ بمقبول، وَلَا طَاعَة.