وَلم يَقع وُقُوفه بِعَرَفَة وإحرامه وَعَائِشَة مَعَه إِلَّا مرّة وَاحِدَة.
وَمِنْه: مَا فِي سنَن أبي دَاوُد بِسَنَد صَحِيح عَن عَائِشَة، وَهِي تذكر شَأْن خَيْبَر: كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يبْعَث عبد الله بن رَوَاحَة إِلَى يهود خَيْبَر فيخرص النّخل. فَهَذَا لَا يُمكن فِيهِ التّكْرَار؛ لِأَن فتح خَيْبَر كَانَ سنة سبع، وَعبد الله بن رَوَاحَة قتل فِي غَزْوَة مُؤْتَة سنة ثَمَان.
وَاعْلَم أَن هَذَا الْخلاف غير خلاف النُّحَاة فِي أَن (كَانَ) هَل تدل على الِانْقِطَاع أَو لَا؟ اخْتِيَار ابْن مَالك الثَّانِي، وَرجح أَبُو حَيَّان الأول.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٤٠