تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَيْضًا: فَإِن النَّهْي يدل على التَّحْرِيم فورود الْأَمر بعده يكون لرفع التَّحْرِيم وَهُوَ الْمُتَبَادر، فالوجوب أَو النّدب زِيَادَة لَا بُد لَهَا من دَلِيل.

فَمن اسْتِعْمَاله بعد الْحَظْر للْإِبَاحَة قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا حللتم فاصطادوا﴾ [الْمَائِدَة: ٢]، ﴿فَإِذا قضيت الصَّلَاة فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض﴾ [الْجُمُعَة: ١٠]، ﴿فَإِذا تطهرن فأتوهن﴾ [الْبَقَرَة: ٢٢٢] .

وَأَيْضًا عرف الشَّرْع، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فَإِن طبن لكم عَن شَيْء مِنْهُ نفسا فكلوه﴾ [النِّسَاء: ٤]، ﴿فَكُلُوا مِمَّا أمسكن عَلَيْكُم﴾ [الْمَائِدَة: ٤] .

وَقَوله - عليه الصلاة والسلام -: " كنت نَهَيْتُكُمْ عَن ادخار لُحُوم الْأَضَاحِي فادخروها "، وَالْأَصْل عدم دَلِيل سوى الْحَظْر، وَالْإِجْمَاع حَادث بعده - ﷺ َ -.

وَكَقَوْلِه لعَبْدِهِ: لَا تَأْكُل هَذَا، ثمَّ يَقُول: كُله.

وَاعْترض بقوله: لَا تقتل هَذَا، ثمَّ يَقُول: اقتله، للْإِيجَاب.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٢٤٧