تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيرد: بِأَن الْمجَاز لَيْسَ خَاصّا بِحَال الضَّرُورَة، بل هُوَ عِنْد قوم غَالب على اللُّغَات كَمَا تقدم.

وَاسْتدلَّ على أَن الْعَام قد يكون مجَازًا بقوله - ﷺ َ -: " الطّواف بِالْبَيْتِ صَلَاة إِلَّا أَن الله أَبَاحَ فِيهِ الْكَلَام "، فَإِن الِاسْتِثْنَاء معيار الْعُمُوم فَدلَّ على تَعْمِيم كَون الطّواف صَلَاة، وَكَون الطّواف صَلَاة مجَاز.

قَوْله: ﴿وَالْخَاص بِخِلَافِهِ﴾، أَي: بِخِلَاف الْعَام، ﴿أَي: مَا دلّ وَلَيْسَ بعام فَلَا يرد المهمل﴾ .

قَالَ القطب الشِّيرَازِيّ فِي " شرح الْمُخْتَصر ": وَأما قَوْله: وَالْخَاص بِخِلَافِهِ، فَالْمُرَاد مِنْهُ أَن الْخَاص هُوَ مَا دلّ لَا على مسميات على الْوَجْه الْمَذْكُور، وَلَيْسَ المُرَاد مِنْهُ أَن الْخَاص مَا لَيْسَ بعام على مَا يُوهم.

وَأورد عَلَيْهِ أَنه لَا يطرد لدُخُول اللَّفْظ المهمل فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بعام لعدم دلَالَته، وَأَن فِيهِ تَعْرِيف الْخَاص بسلب الْعَام، وَهُوَ ضَعِيف؛ لِأَنَّهُ إِن كَانَ بَينهمَا وَاسِطَة فَلَا يلْزم من سلب الْعَام تعين الْخَاص، وَإِلَّا فَلَيْسَ تَعْرِيف

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٣١٨