تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحدهمَا بسلب حَقِيقَة الآخر عَنهُ أولى من الْعَكْس.

وَأَيْضًا فَإِن اللَّفْظ قد يكون خَاصّا كالإنسان بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْحَيَوَان، وَلَا يخرج عَن كَونه عَاما بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا تَحْتَهُ.

وَالْأول وَالثَّانِي إِنَّمَا يرد على مَا توهم أَنه مُرَاده لَا على مَا هُوَ مُرَاده.

وَأما الثَّالِث فَلَا يرد على مَا توهم أَيْضا؛ لِأَن الْإِنْسَان لَيْسَ خَاصّا بِالْمَعْنَى الْمُقَابل للعام، بل بِاعْتِبَار آخر؛ لِأَن الْخَاص كَمَا يُطلق على مَا يُقَابل الْعَام كزيد مثلا كَذَلِك يُطلق على خصوصيته بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا هُوَ أَعم مِنْهُ كالإنسان بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْحَيَوَان.

وَيحد بِأَنَّهُ: اللَّفْظ الَّذِي يُقَال على مَدْلُوله وعَلى غير مَدْلُوله، لفظ آخر من جِهَة وَاحِدَة. انْتهى.

قَوْله: ﴿ثمَّ لَا أَعم من المتصور﴾ لتنَاوله الْمَوْجُود والمعلوم والمسلوب وضدها. وَقَالَ ابْن حمدَان فِي " مقنعه ": وَلَا أَعم من مَعْلُوم ومسمى ومذكور.

﴿وَقيل: لَيْسَ بموجود﴾، هَذَا القَوْل ضربنا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا حُكيَ بعد قَوْلهم لَا أَعم من الْمَعْلُوم فورد الْمَجْهُول أَو الشَّيْء فورد الْمَعْدُوم.

وَذكره فِي " الرَّوْضَة " تبعا للغزالي، وسترى مَا فِيهِ.

قَالَ الطوفي فِي " مُخْتَصره ": الَّذِي لَا أَعم مِنْهُ الْمَعْلُوم أَو الشَّيْء،

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٣١٩