تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلْنَا: إِذا أُرِيد لُغَة فَمَمْنُوع، وَشرعا فَمُسلم، وَلَو سلم لُغَة فَلَا نسلم لُزُوم الِاخْتِلَاف فِي المتقابلات اشتراكهما فِي لَازم وَاحِد، وَلَو سلم فَإِنَّمَا يلْزم أَن لَا يكون النَّهْي مقتضيا للصِّحَّة لَا أَن يَقْتَضِي الْفساد، انْتهى.

وَقيل: اقتضاؤه للْفَسَاد من جِهَة الْمَعْنى، حَكَاهُ طَائِفَة من الْحَنَفِيَّة؛ لِأَن النَّهْي دلّ على قبح الْمنْهِي عَنهُ، وَهُوَ مضاد للمشروعية، قَالَ: وَهُوَ أولى.

قَوْلنَا: مُطلق النَّهْي خرج بِهِ مَا اقْترن بِهِ مَا يدل على الْفساد أَو الصِّحَّة فَلَيْسَ من مَحل الْخلاف فِي شَيْء.

احْتج للْأولِ - وَهُوَ الصَّحِيح من مَذْهَبنَا وَمذهب الْعلمَاء - بِالْكتاب وَالسّنة، وَالِاعْتِبَار، ومناقضة الْخُصُوم، أما الْإِجْمَاع فَلم يزل الْعلمَاء يستدلون على الْفساد بِالنَّهْي، كاحتجاج ابْن عمر بقوله تَعَالَى: (وَلَا

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٢٩٠