تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّابِع: ﴿الْإِرْشَاد﴾، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا ﴿لَا تسألوا عَن أَشْيَاء﴾ إِن تبد لكم تَسُؤْكُمْ﴾ [الْمَائِدَة: ١٠١] وَالْمرَاد أَن الدّلَالَة على الْأَحْوَط ترك ذَلِك.

قيل: وَفِيه نظر، بل هِيَ للتَّحْرِيم، وَالْأَظْهَر الأول؛ لِأَن الْأَشْيَاء الَّذِي يسْأَل عَنْهَا السَّائِل لَا يعرف حِين السُّؤَال، هَل تُؤدِّي إِلَى مَحْذُور أم لَا؟ وَلَا تَحْرِيم إِلَّا بالتحقق.

الثَّامِن: الْأَدَب، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَلَا تنسوا الْفضل بَيْنكُم﴾ [الْبَقَرَة: ٢٣٧]، وَلَكِن هَذَا رَاجع للكراهة؛ إِذْ المُرَاد: لَا تتعاطوا أَسبَاب النسْيَان، فَإِن نفس النسْيَان لَا يدْخل تَحت الْقُدْرَة حَتَّى ينْهَى عَنهُ.

وَبَعْضهمْ يعد من ذَلِك الْخَبَر، وَلَيْسَ للْخَبَر مِثَال صَحِيح، وَمثله بَعضهم بقوله تَعَالَى: ﴿لَا يمسهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ﴾ [الْوَاقِعَة: ٧٩]، وَهَذَا الْمِثَال إِنَّمَا هُوَ للْخَبَر بِمَعْنى النَّهْي لَا للنَّهْي بِمَعْنى الْخَبَر، وَهُوَ المُرَاد هُنَا فَليعلم.

التَّاسِع: ﴿التهديد﴾، كَقَوْلِك لمن تهدده: أَنْت ﴿لَا تمتثل أَمْرِي﴾ .

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٢٨١