هَذَا هُوَ النَّوْع الثَّانِي [مِمَّا لم] تعلم صفته، وَهُوَ مَا لم يقْصد بِهِ الْقرْبَة، وَفِيه أَقْوَال:
أَحدهَا: أَنه ﴿[مُبَاح]﴾، اخْتَارَهُ الْأَكْثَر، مِنْهُم أَصْحَابنَا، وَحكي عَن مَالك، وَاخْتَارَهُ ابْن الْحَاجِب.
قَالَ الْمجد فِي " المسودة ": (فعل النَّبِي - ﷺ َ - يُفِيد الْإِبَاحَة، إِذا لم يكن فِيهِ معنى الْقرْبَة، فِي قَول الْجُمْهُور) .
﴿[وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنه] وَاجِب﴾، اخْتَارَهُ جمَاعَة، وَحكي عَن ابْن سُرَيج، والإصطخري، وَابْن خيران، وَابْن السَّمْعَانِيّ، وَغَيرهم، كَمَا تقدم.
قَالَ ابْن مُفْلِح وَغَيره: (وَلَا وَجه لَهُ) على مَا يَأْتِي.
﴿[وَالْقَوْل الثَّالِث: أَنه] مَنْدُوب﴾، اخْتَارَهُ جمَاعَة - أَيْضا - وَحكي
التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٧٦