تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حفظ الْمحل من التأثيم أَو التَّضْمِين، فَهُوَ مَعْصُوم من فعل الْمحرم قطعا، وَيَأْتِي حكم الْمَكْرُوه.

وَيحْتَمل: أَن تكون (الْبَاء) بَاء السَّبَبِيَّة، وَيكون معنى الْكَلَام: حفظ الْمحل بِسَبَب التأثيم أَو التَّضْمِين، فَإِذا علم أَن الْفِعْل أَو التّرْك يُوجب إِثْمًا أَو تضمينا تَركه، فَكَانَ التأثيم أَو التَّضْمِين حاجزا و[مَانِعا] عَن فعل مَا يُوجب ذَلِك، وَالله أعلم.

قَوْله: ﴿[فامتناع الْمعْصِيَة] مِنْهُ - ﷺ َ - قبل الْبعْثَة عقلا مَبْنِيّ على التقبيح الْعقلِيّ، فَمن أثْبته كالروافض منعهَا﴾؛ للتنفير، فتنافي الْحِكْمَة، ﴿[وقالته] الْمُعْتَزلَة فِي الْكَبَائِر، [وَمن نفى التقبيح الْعقلِيّ لم يمْنَعهَا]﴾ .

إِنَّمَا قدمنَا هَذِه الْمَسْأَلَة لأجل مَا بعْدهَا؛ لِأَن الِاسْتِدْلَال بأفعالهم وأقوالهم مُتَوَقف على عصمتهم، وَقد ذهب أَكثر الْعلمَاء: إِلَى أَنه لَا يمْتَنع عقلا أَن يصدر قبل الْبعْثَة من الْأَنْبِيَاء مَعْصِيّة كَبِيرَة أَو صَغِيرَة، وَخَالفهُم

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٤٣٩