تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَلِك، لقِيَام الْحجَّة على ذَلِك، ولأنا أمرنَا باتبَاعهمْ فِي أفعالهم وآثارهم وسيرهم على الْإِطْلَاق، من غير الْتِزَام قرينَة، وَسَوَاء فِي ذَلِك قبل النُّبُوَّة وَبعدهَا، تعاضدت الْأَخْبَار بتنزيههم عَن هَذِه النقيصة مُنْذُ ولدُوا، ونشأتهم على كَمَال أوصافهم فِي توحيدهم وَإِيمَانهمْ عقلا أَو شرعا - على الْخلاف فِي ذَلِك - وَلَا سِيمَا فِيمَا بعد الْبعْثَة فِيمَا يُنَافِي المعجزة.

قَالَ ابْن عَطِيَّة: (وَقَوله - ﷺ َ -: " إِنِّي لأستغفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ فِي الْيَوْم سبعين مرّة "، إِنَّمَا هُوَ [رُجُوعه من حَالَة إِلَى أرفع] مِنْهَا، لتزيد علومه، واطلاعه على أَمر الله، فَهُوَ يَتُوب من الْمنزلَة الأولى إِلَى الْأُخْرَى، وَالتَّوْبَة هُنَا لغوية) انْتهى، وَتقدم تَأْوِيل سَهْوه قَرِيبا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٤٥٣