بقوله: ﴿فَأَجره حَتَّى يسمع كَلَام الله﴾ [التَّوْبَة: ٦]، وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَقد كَانَ فريق مِنْهُم يسمعُونَ كَلَام الله﴾ [الْبَقَرَة: ٧٥]، وَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: " فَإِن قُريْشًا قد مَنَعُونِي أَن أبلغ كَلَام رَبِّي "، وَقَالَ أَبُو بكر الصّديق - رضي الله عنه -: " مَا هَذَا كَلَامي وَلَا كَلَام صَاحِبي وَلكنه كَلَام الله تَعَالَى ".
وَالْكَلَام: هُوَ الْحُرُوف الْمَنْظُومَة، والكلمات المفهومة، والأصوات الْمَعْلُومَة، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ من وَجْهَيْن:
أَحدهمَا: من الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع.
أما الْكتاب فَقَوله تَعَالَى: ﴿آيتك أَلا تكلم النَّاس ثَلَاث لَيَال سويا (١٠) فَخرج على قومه من الْمِحْرَاب فَأوحى إِلَيْهِم أَن سبحوا بكرَة وعشيا﴾ [مَرْيَم: ١٠ - ١١] .
وَقَالَ لِمَرْيَم: ﴿فَقولِي إِنِّي نذرت للرحمن صوما فَلَنْ أكلم الْيَوْم إنسيا﴾، إِلَى قَوْله: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيفَ نُكَلِّم من كَانَ فِي المهد صَبيا﴾ [مَرْيَم: ٢٦ - ٢٩] .