وَفِي الْقُرْآن: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ الْآيَة [مَرْيَم: ٢٩] .
وَقَوله تَعَالَى: ﴿ثَلَاثَة أَيَّام إِلَّا رمزا﴾ [آل عمرَان: ٤١]، وَغير ذَلِك.
وَيحْتَمل أَن يكون ذَلِك من قسم الْأَقْوَال: لِأَنَّهُ منزل منزلَة القَوْل، وَلِهَذَا فِي رِوَايَة فِي مُسلم فِي حَدِيث ابْن أبي حَدْرَد: " فَأَشَارَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَقُول النّصْف "، وَلذَلِك أجْرى النَّبِي - ﷺ َ - الْإِشَارَة من الْجَارِيَة - فِي حَدِيث الأوضاح - مجْرى قَوْلهَا: إِن الْيَهُودِيّ قَتلهَا.
وَمن ذَلِك قَول أَصْحَابنَا وَغَيرهم: إِشَارَة الْأَخْرَس بِمَنْزِلَة قَوْله، فِي الصَّلَاة، وَالْبيع، وَالطَّلَاق، وَغير ذَلِك، كَالْإِقْرَارِ، لَا فِي الشَّهَادَة وَنَحْوهَا.
تَنْبِيه: من الْفِعْل - أَيْضا - عمل الْقلب، وَالتّرْك، فَإِنَّهُ كف النَّفس، وَسبق: أَنه لَا تَكْلِيف إِلَّا بِفعل على الصَّحِيح، فَإِذا نقل عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه أَرَادَ ذَلِك، كَانَ من السّنة الفعلية، كَمَا فِي حَدِيث عَائِشَة: أَن النَّبِي - ﷺ َ - أَرَادَ