تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَخرج بقولنَا: (معجز)، السّنة، فَإِنَّهَا وَإِن كَانَت منزلَة، وَرُبمَا كَانَت معْجزَة - أَيْضا -، لَكِن لم يقْصد بإنزالها الإعجاز، وَإِنَّمَا قُلْنَا: السّنة منزلَة، لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا ينْطق عَن الْهوى (٣) إِن هُوَ إِلَّا وَحي يُوحى﴾ [النَّجْم: ٣ - ٤]، وَمِمَّا يخرج بِهَذَا الْقَيْد: مَا فِي السّنة - أَيْضا - من حِكَايَة أَقْوَال الله تَعَالَى، فَإِنَّهُ لَيْسَ بقرآن - أَيْضا - لِأَنَّهُ لم ينزل للإعجاز.

وَالْمرَاد بالإعجاز: أَن النَّبِي - ﷺ َ - أَمر أَن يتحداهم بِمَا جَاءَ بِهِ فَيَقُول: هَل تقدرون أَن تَأْتُوا بِمثل مَا قلته؟ فيعجز عَن ذَلِك، فقد أعجزهم ذَلِك القَوْل، فَهُوَ معجز.

وَالسّنة معْجزَة بِالْقُوَّةِ، لكنه لم يطْلب مِنْهُم أَن يَأْتُوا بِمِثْلِهَا، وَالْقُرْآن معجز بِالْفِعْلِ، لكَونه تحداهم أَن يَأْتُوا بِمثلِهِ، بِأَمْر الله لَهُ بالتحدي بِهِ، وَلم

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٢٤١