تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتارَة تطلق: على مَا يُقَابل الْفَرْض وَنَحْوه من الْأَحْكَام، كَمَا سبق فِي بَاب الْمَنْدُوب.

وَرُبمَا لَا يُرَاد إِلَّا مَا يُقَابل الْفَرْض، كفروض الْوضُوء وسننه، وَكَذَا الصَّلَاة وَالصَّوْم وَغَيرهمَا، فَإِنَّهُ لَا يُقَابل بِهِ الْحَرَام وَلَا الْمَكْرُوه فيهمَا، وَإِن كَانَت الْمُقَابلَة لَازِمَة لَهُ، لَكِنَّهَا لَا تقصد.

وَتارَة تطلق: على مَا يُقَابل الْبِدْعَة، فَيُقَال: أهل السّنة، وَأهل الْبِدْعَة.

وَالْمَقْصُود هُنَا بَيَان الأول.

وَقَوْلنَا: (اصْطِلَاحا)، احْتِرَاز من السّنة فِي الْعرف الشَّرْعِيّ الْعَام، فَإِنَّهَا تطلق على مَا هُوَ أَعم مِمَّا ذكرنَا، وَهُوَ الْمَنْقُول عَن النَّبِي - ﷺ َ - وَعَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، قَالَه الطوفي، فَإِن عِبَارَته فِي " مُخْتَصره " كعبارتنا، وَحَاصِله: أَن للسّنة عرفا خَاصّا فِي اصْطِلَاح الْعلمَاء.

قَوْله: ﴿قَول النَّبِي - ﷺ َ - غير الْقُرْآن وَلَو بِكِتَابَة، وَفعله وَلَو بِإِشَارَة، وَزيد: الْهم [بِالْفِعْلِ]، وَإِقْرَاره﴾ .

أَكثر الْأُصُولِيِّينَ حصروا السّنة فِي الِاصْطِلَاح فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء: فِي قَوْله، وَفِي فعله، وَفِي إِقْرَاره، وَزيد: الْهم بِالْفِعْلِ وَلم يفعل، على مَا يَأْتِي.

أَحدهَا: القَوْل من النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ نَوْعَانِ:

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٤٢٤