تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الْعَسْقَلَانِي - شَارِح الطوفي - فِي ترك الأولى: (مَا مصْلحَته راجحة، وَإِن لم يكن مَنْهِيّا عَنهُ، كَتَرْكِ المندوبات) .

وَمِنْه قَول الْخرقِيّ: (وَمن صلى بِلَا أَذَان وَلَا إِقَامَة كرهنا لَهُ ذَلِك، وَلَا يُعِيد) .

أَي: الأولى أَن يُصَلِّي بِأَذَان وَإِقَامَة أَو بِأَحَدِهِمَا، وَإِن أخل بهما ترك الأولى.

فَترك الأولى مشارك للمكروه فِي حَده، إِلَّا أَنه مَنْهِيّ غير مَقْصُود، وَالْمَنْع من الْمَكْرُوه أقوى من الْمَنْع من خلاف الأولى.

قَالَ بَعضهم: (إِنَّمَا يُقَال: ترك الأولى مَكْرُوه، إِذا كَانَ منضبطا، كالضحى وَقيام اللَّيْل، وَمَا لَا تَحْدِيد لَهُ وَلَا ضَابِط من المندوبات لَا يُسمى تَركه مَكْرُوها، وَإِلَّا لَكَانَ الْإِنْسَان فِي كل وَقت ملابسا للمكروهات الْكَثِيرَة، من حَيْثُ أَنه لم يقم ليُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، أَو يعود مَرِيضا، وَنَحْوه) .

وَقَالَ بَعضهم: (يُطلق - أَيْضا - الْمَكْرُوه على مَا وَقعت الشُّبْهَة فِي تَحْرِيمه، كلحم السَّبع: ويسير النَّبِيذ، وَنَحْو ذَلِك من الْمسَائِل الْمُخْتَلف فِي تَحْرِيمهَا)، وَذكره الْغَزالِيّ، والآمدي.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٠١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٠١٠