(والمتخذ آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة عَاص، وَعَلِيهِ الزَّكَاة)، فَهَذِهِ قرينَة تدل على التَّحْرِيم.
وَالْوَجْه الثَّانِي: المُرَاد: التَّنْزِيه، اخْتَارَهُ جمَاعَة من الْأَصْحَاب.
وَفِيه وَجه ثَالِث: يرجع إِلَى الْقَرَائِن، وَهُوَ أظهر الْأَوْجه.
وَقد قَالَ الإِمَام أَحْمد: (أكره النفخ فِي الطَّعَام، وإدمان اللَّحْم، وَالْخبْز الْكِبَار)، وَمرَاده: كَرَاهَة التَّنْزِيه هُنَا، وَالله أعلم.
وَقد ورد الْمَكْرُوه بِمَعْنى الْحَرَام فِي الْقُرْآن، فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿كل ذَلِك كَانَ سيئه عِنْد رَبك مَكْرُوها﴾ [الْإِسْرَاء: ٣٨] .
وَقد قَالَ الإِمَام الشَّافِعِي: (أكره آنِية العاج)، وَقَالَ فِي السّلم: (أكره اشْتِرَاط الأعجف والمشوي والمطبوخ) .
قَوْله: ﴿وعَلى ترك الأولى﴾ .
يُطلق الْمَكْرُوه على ترك الأولى، ﴿وَهُوَ: ترك مَا فعله رَاجِح، [أَو: فعل مَا تَركه رَاجِح، وَلَو لم يكن مَنْهِيّا عَنهُ، كَتَرْكِ المندوبات]﴾ .