جماعة من أعيان الموحدين وغيرهم منهم الوزير أبو يحيى أبو بكر بن عبد الله ابن الشيخ أبي حفص المتقدم الذكر في وزراء أبي يوسف
وخرج أمير المؤمنين بنفسه حتى أتى قلعة رباح وقد انجلى عنها أهلها فدخلها وأمر بكنيستها فغيرت مسجدا فصلى فيها المسلمون واستولى على ما حول طليطلة من الحصون ثم رجع إلى مدينة أشبيلية منصورا مفتوحا عليه
وكانت هذه الهزيمة أختا لهزيمة الزلاقة المتقدم ذكرها في مدة يوسف ابن تاشفين أمير المرابطين
وأقام أمير المؤمنين بأشبيلية بقية سنة 591 وقصد بلاد الروم في السنة الثانية فنزل على مدينة طليطلة بعساكره فقطع أشجارها وانتسف معايشها وغور مياهها وأنكى في الروم أشد نكاية
ثم عاد في السنة الثالثة أيضا وتوغل بلاد الروم ووصل إلى مواضع لم يصل إليها ملك من ملوك المسلمين قط ورجع إلى مدينة أشبيلية فأرسل الأدفنش إليه لعنه الله يسأله المهادنة فهادنه إلى عشر سنين فعبر البحر بعد أن أصلح الجزيرة ورتب فيها من يقوم بحمايتها وقصد مدينة مراكش وذلك في سنة 594