وقوله: ﴿لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن﴾ [النبأ: 38] قيل: إنهم يؤذن لهم في الكلام، حين يؤمر بأهل النار إلى النار، وبأهل الجنة إلى الجنة
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: ثنا أبو عمرو، الذي يقص في طيئ عن عكرمة، وقرأ، هذه الآية: ﴿إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا﴾ [النبأ: 38] قال: يمر بأناس من أهل النار على ملائكة، فيقولون: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقال: إلى النار، فيقولون: بما كسبت أيديهم، وما ظلمهم الله، ويمر بأناس من أهل الجنة على ملائكة، فيقال: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقولون: إلى الجنة، فيقولون: برحمة الله دخلتم الجنة، قال: فيؤذن لهم في الكلام، أو نحو ذلك وقال آخرون: ﴿إلا من أذن له الرحمن﴾ [طه: 109] بالتوحيد ﴿وقال صوابا﴾ [النبأ: 38] في الدنيا، فوحد الله
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٥١