تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يعمر بن بشر، قال: ثنا ابن المبارك، قال: ثنا PageEndV24P032 رشدين بن سعد، قال: ثنا عمر بن الحارث، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " لو أن دلوا من غساق يهراق إلى الدنيا لأنتن أهل الدنيا

حدثت عن محمد بن حرب، قال: ثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن أبي مالك، عن عبد الله بن عمرو، أنه قال: أتدرون أي شيء الغساق؟ قالوا: الله أعلم، قال: «هو القيح الغليظ، لو أن قطرة منه تهراق بالمغرب، لأنتن أهل المشرق، ولو تهراق بالمشرق، لأنتن أهل المغرب» فإن قال قائل: فإنك قد قلت: إن الغساق: هو الزمهرير، والزمهرير: هو غاية البرد، فكيف يكون الزمهرير سائلا؟ قيل: إن البرد الذي لا يستطاع ولا يطاق، يكون في صفة السائل من أجساد القوم من القيح والصديد

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿جزاء وفاقا إنهم كانوا لا يرجون حسابا وكذبوا بآياتنا كذابا وكل شيء أحصيناه كتابا فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا﴾ [النبأ: 27] يقول تعالى ذكره: هذا العقاب الذي عوقب له هؤلاء الكفار في الآخرة، فعله بهم ربهم جزاء، يعني: ثوابا لهم على أفعالهم

وأقوالهم الرديئة التي كانوا يعملونها في الدنيا، وهو مصدر من قول القائل: وافق هذا العقاب هذا العلم وفاقا PageEndV24P033 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٣٢