تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول: وهو من قولهم: كاذبته كذابا ومكاذبة، ويشدد هذه، ويقول قوله كذبوا يقيد الكذاب بالمصدر

وقوله: ﴿وكل شيء أحصيناه كتابا﴾ [النبأ: 29] يقول تعالى ذكره: وكل شيء أحصيناه فكتبناه كتابا، كتبنا عدده ومبلغه وقدره، فلا يغرب عنا علم شيء منه؛ ونصب كتابا، لأن في قوله: ﴿أحصيناه﴾ [يس: 12] مصدر أثبتناه وكتبناه، كأنه قيل: وكل شيء كتبناه كتابا

وقوله: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا﴾ [النبأ: 30] يقول جل ثناؤه: يقال لهؤلاء الكفار في جهنم إذا شربوا الحميم والغساق: ذوقوا أيها القوم من عذاب الله الذي كنتم به في الدنيا تكذبون، فلن نزيدكم إلا عذابا على العذاب الذي أنتم فيه لا تخفيفا منه، ولا ترفها

وقد: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا﴾ [النبأ: 30] قال: فهم في مزيد من العذاب أبدا

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا﴾ [النبأ: 30] ذكر لنا أن عبد الله بن عمرو كان يقول: ما نزلت على أهل النار آية أشد منها ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا﴾ [النبأ: 30] فهم في مزيد من الله أبدا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٣٦