وقوله: ﴿يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية﴾ [الفجر: 28] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل الملائكة لأوليائه يوم القيامة: ﴿يا أيتها النفس المطمئنة﴾ [الفجر: 27] ، يعني بالمطمئنة: التي اطمأنت إلى وعد الله الذي وعد أهل الإيمان به، في الدنيا من الكرامة في الآخرة، فصدقت
بذلك. وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه
ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، ﴿يا أيتها النفس المطمئنة﴾ [الفجر: 27] يقول: المصدقة
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿يا أيتها النفس المطمئنة﴾ [الفجر: 27] : هو المؤمن اطمأنت نفسه إلى ما وعد الله
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، والحسن، في PageEndV24P394 قوله ﴿يا أيتها النفس المطمئنة﴾ [الفجر: 27] قال: المطمئنة إلى ما قال الله، والمصدقة بما قال وقال آخرون: بل معنى ذلك: المصدقة الموقنة بأن الله ربها، المسلمة لأمره فيما هو فاعل بها
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٩٣