تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿التي لم يخلق مثلها في البلاد﴾ [الفجر: 8] يقول جل ثناؤه: ﴿ألم تر كيف فعل ربك بعاد، إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد﴾ [الفجر: 7] ، يعني: مثل عاد، والهاء عائدة على عاد. وجائز أن تكون عائدة على إرم، لما قد بينا قبل أنها قبيلة. وإنما عني بقوله: {لم يخلق

مثلها} [الفجر: 8] في العظم والبطش والأيد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿التي لم يخلق مثلها في البلاد﴾ [الفجر: 8] ذكر أنهم كانوا اثني عشر ذراعا طولا في السماء وقال آخرون: بل معنى ذلك: ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد، لم يخلق مثل الأعمدة في البلاد، وقالوا: التي لم يخلق مثلها من صفة ذات العماد، والهاء التي في

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٣٦٧