تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿العماد﴾ [الفجر: 7] قال: أهل عمود لا يقيمون

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿ذات العماد﴾ [الفجر: 7] قال: ذكر لنا أنهم كانوا أهل عمود لا يقيمون سيارة

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿ذات العماد﴾ [الفجر: 7] قال: كانوا أهل عمود وقال آخرون: بل قيل ذلك له لبناء بناه بعضهم، فشيد عمده، ورفع بناءه

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إرم ذات العماد﴾ [الفجر: 7] قال: عاد قوم هود، بنوها وعملوها حين كانوا في الأحقاف، قال: ﴿لم يخلق مثلها﴾ [الفجر: 8] مثل تلك الأعمال في البلاد. قال: وكذلك في الأحقاف في حضرموت، ثم كانت عاد؛ قال: وثم أحقاف الرمل كما قال الله ﴿بالأحقاف﴾ [الأحقاف: 21] من الرمل، رمال أمثال الجبال، تكون مظلة مجوفة وقال آخرون: قيل ذلك لهم لشدة أبدانهم وقواهم

ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: ﴿ذات العماد﴾ [الفجر: 7] يعني: الشدة والقوة وأشبه الأقوال في ذلك بما دل عليه ظاهر التنزيل: قول من قال: عني بذلك أنهم PageEndV24P367 كانوا أهل عمود سيارة، لأن المعروف في كلام العرب من العماد، ما عمد به الخيام من الخشب، والسواري التي يحمل عليها البناء، ولا يعلم بناء كان لهم بالعماد بخبر صحيح، بل وجه أهل التأويل قوله: ﴿ذات العماد﴾ [الفجر: 7] إلى أنه عني به طول أجسامهم، وبعضهم إلى أنه عني به عماد خيامهم، فأما عماد البنيان، فلا يعلم كثير أحد من أهل التأويل وجهه إليه، وتأويل القرآن إنما يوجه إلى الأغلب الأشهر من معانيه، ما وجد إلى ذلك سبيل، دون الأنكر

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٣٦٦