تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحياء} [المرسلات: 25] والوجه الآخر: أن ينوى من ماء سنم عينا، كقولك: رفع عينا يشرب بها. قال: وإن لم يكن التسنيم اسما للماء، فالعين نكرة، والتسنيم معرفة، وإن كان اسما للماء، فالعين نكرة فخرجت نصبا. وقال آخر من البصريين: ﴿من تسنيم﴾ [المطففين: 27] معرفة، ثم قال ﴿عينا﴾ [البقرة: 60] فجاءت نكرة، فنصبتها صفة لها. وقال آخر نصبت بمعنى: من ماء يتسنم عينا والصواب من القول في ذلك عندنا: أن التسنيم اسم معرفة، والعين نكرة، فنصبت لذلك إذ كانت صفة له. وإنما قلنا: ذلك هو الصواب لما قد قدمنا من الرواية عن أهل التأويل، أن التسنيم هو العين، فكان معلوما بذلك أن العين إذ كانت منصوبة وهي نكرة، أن التسنيم معرفة

وقوله: ﴿إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون﴾ [المطففين: 29] يقول تعالى ذكره: إن الذين اكتسبوا المآثم، فكفروا بالله في الدنيا، كانوا فيها من الذين أقروا بوحدانية الله، وصدقوا به، يضحكون، استهزاء منهم بهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون﴾ [المطففين: 29] في الدنيا، يقولون: والله إن هؤلاء PageEndV24P226 لكذبة، وما هم على شيء، استهزاء بهم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٢٢٥