تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد ﴿كلا بل ران على قلوبهم﴾ [المطففين: 14] قال: الران: الطبع يطبع القلب مثل الراحة، فيذنب الذنب، فيصير هكذا، وعقد سفيان الخنصر، ثم يذنب الذنب فيصير هكذا، وقبض سفيان كفه، فيطبع عليه

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾ [المطففين: 14] أعمال السوء، إي والله ذنب على ذنب، وذنب على ذنب حتى مات قلبه واسود

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله ﴿كلا بل ران على قلوبهم﴾ [المطففين: 14] قال: هذا الذنب على الذنب، حتى يرين على القلب PageEndV24P204 فيسود

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم﴾ [المطففين: 14] قال: غلب على قلوبهم ذنوبهم، فلا يخلص إليها معها خير

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾ [المطففين: 14] قال: الرجل يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه، حتى تغشى الذنوب عليه. قال مجاهد: وهي مثل الآية التي في سورة البقرة ﴿بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ [البقرة: 81]

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالو الجحيم ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون﴾ [المطففين: 16] يقول تعالى ذكره: ما الأمر كما يقول هؤلاء المكذبون بيوم الدين، من أن لهم عند الله زلفة، إنهم يومئذ عن ربهم لمحجوبون، فلا يرونه، ولا يرون

شيئا من كرامته يصل إليهم وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله: ﴿إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ [المطففين: 15] فقال بعضهم: معنى ذلك: إنهم محجوبون عن كرامته

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٢٠٤