وقوله: ﴿وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون﴾ [المطففين: 32] يقول تعالى ذكره: وإذا رأى المجرمون المؤمنين قالوا لهم: إن هؤلاء لضالون، عن محجة الحق، وسبيل القصد
﴿وما أرسلوا عليهم حافظين﴾ [المطففين: 33] يقول جل ثناؤه: وما بعث هؤلاء الكفار القائلون للمؤمنين إن هؤلاء لضالون، حافظين عليهم أعمالهم يقول: إنما كلفوا الإيمان بالله، والعمل بطاعته، ولم يجعلوا رقباء على غيرهم يحفظون عليهم أعمالهم ويتفقدونها
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون﴾ [المطففين: 35] يقول تعالى ذكره: ﴿فاليوم﴾ [الأعراف: 51] وذلك يوم القيامة ﴿الذين آمنوا﴾ [البقرة: 14] بالله في الدنيا ﴿من الكفار﴾ [التوبة: 123] فيها ﴿يضحكون على الأرائك ينظرون﴾ [المطففين: 34] يقول: على سررهم التي في
الحجال ينظرون إليهم، وهم في الجنة، والكفار في النار يعذبون وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٢٧