لأجازينك عليه؛ قالوا: وجازاها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك من فعلها بأن طلقها. وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأه ﴿عرف﴾ [التحريم: 3] بعضه بتشديد الراء، بمعنى: عرف النبي صلى الله عليه وسلم حفصة، يعني ما أظهره الله عليه من حديثها صاحبتها لإجماع الحجة من القراء عليه.
وقوله: ﴿وأعرض عن بعض﴾ [التحريم: 3] يقول: وترك أن يخبرها ببعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا﴾ [التحريم: 3] قوله لها: لا تذكريه ﴿فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض﴾ [التحريم: 3] وكان كريما صلى الله عليه وسلم
وقوله: ﴿فلما نبأها به﴾ [التحريم: 3] يقول: فلما خبر حفصة نبي الله صلى الله عليه وسلم بما أظهره الله عليه من إفشائها سر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عائشة ﴿قالت من أنبأك هذا﴾ [التحريم: 3] يقول: قالت حفصة لرسول الله: من أنبأك هذا الخبر وأخبرك به ﴿قال نبأني العليم الخبير﴾ [التحريم: 3] يقول
تعالى ذكره: قال محمد نبي الله لحفصة: خبرني به العليم بسرائر عباده، وضمائر قلوبهم، الخبير بأمورهم، الذي لا يخفى عنه شيء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فلما PageEndV23P093 نبأها به قالت من أنبأك هذا﴾ [التحريم: 3] ولم تشك أن صاحبتها أخبرت عنها ﴿قال نبأني العليم الخبير﴾ [التحريم: 3]