تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿وقودها الناس﴾ [البقرة: 24] يقول: حطبها الذي يوقد على هذه النار بنو آدم وحجارة الكبريت.

وقوله: ﴿عليها ملائكة غلاظ شداد﴾ [التحريم: 6] يقول: على هذه النار ملائكة من ملائكة الله، غلاظ على أهل النار، شداد عليهم. ﴿لا يعصون الله ما أمرهم﴾ [التحريم: 6] يقول: لا يخالفون الله في أمره الذي يأمرهم به ﴿ويفعلون ما يؤمرون﴾ [النحل: 50] يقول: وينتهون إلى ما يأمرهم به ربهم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم إنما تجزون ما كنتم تعملون﴾ [التحريم: 7] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيله يوم القيامة للذين جحدوا وحدانيته في الدنيا ﴿يا أيها الذين كفروا﴾ [التحريم: 7] الله ﴿لا تعتذروا اليوم إنما تجزون ما كنتم تعملون﴾ [التحريم: 7] يقول: يقال لهم: إنما

تثابون اليوم، وذلك يوم القيامة، وتعطون جزاء أعمالكم التي كنتم في الدنيا تعملون، فلا تطلبوا المعاذير منها.

القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك

على كل شيء قدير} [التحريم: 8] PageEndV23P106 يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ﴿توبوا إلى الله﴾ [التحريم: 8] يقول: ارجعوا من ذنوبكم إلى طاعة الله، وإلى ما يرضيه عنكم ﴿توبة نصوحا﴾ [التحريم: 8] يقول: رجوعا لا تعودون فيها أبدا. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: ﴿نصوحا﴾ [التحريم: 8] قال أهل التأويل.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ١٠٥