وقوله: ﴿ثيبات﴾ [التحريم: 5] وهن اللواتي قد افترعن وذهبت عذرتهن. ﴿وأبكارا﴾ [التحريم: 5] وهن اللواتي لم يجامعن، ولم يفترعن.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون﴾ [التحريم: 6] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله ﴿قوا أنفسكم﴾ [التحريم: 6] يقول: علموا بعضكم بعضا ما تقون به
من تعلمونه النار، وتدفعونها عنه إذا عمل به من طاعة الله، واعملوا بطاعة الله.
وقوله: ﴿وأهليكم نارا﴾ [التحريم: 6] يقول: وعلموا أهليكم من العمل بطاعة الله ما يقون به أنفسهم من النار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٠٣