وقوله: ﴿ونجني من فرعون وعمله﴾ [التحريم: 11] وتقول: وأنقذني من عذاب فرعون، ومن أن أعمل عمله، وذلك كفره بالله.
وقوله: ﴿ونجني من القوم الظالمين﴾ [التحريم: 11] تقول: وأخلصني وأنقذني من عمل القوم الكافرين بك، ومن عذابهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين﴾ يقول تعالى ذكره: وضرب الله مثلا للذين آمنوا مريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها، يقول: التي منعت جيب درعها جبريل عليه السلام، وكل
ما كان في الدرع من خرق أو فتق، فإنه يسمى فرجا، وكذلك كل صدع وشق في حائط، أو فرج سقف فهو فرج.
وقوله: ﴿فنفخنا فيه من روحنا﴾ [التحريم: 12] يقول: فنفخنا فيه في جيب درعها، وذلك فرجها، ﴿من روحنا﴾ [الأنبياء: 91] من جبرئيل، وهو الروح. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ١١٦