تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي عن ابن عباس أنه كان يقرأ: «جمالات» بالتاء وضم الجيم كأنه جمع جمالة من الشيء المجمل. حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن الحسين المعلم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، والصواب من القول في ذلك، أن لقارئ ذلك اختيار أي القراءتين شاء من كسر الجيم وقراءتها بالتاء وكسر الجيم، وقراءتها بالهاء التي تصير في الوصل تاء لأنهما القراءتان المعروفتان في قراء الأمصار؛ فأما ضم الجيم فلا أستجيزه لإجماع الحجة من القراء على خلافه

وقوله: ﴿ويل يومئذ للمكذبين﴾ [المرسلات: 15] يقول تعالى ذكره: ويل يوم القيامة للمكذبين هذا الوعيد الذي توعد الله به المكذيين من عباده.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ويل يومئذ للمكذبين هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين فإن كان لكم كيد فكيدون ويل يومئذ للمكذبين﴾ [المرسلات: 36] يقول تعالى ذكره لهؤلاء المكذبين بثواب الله وعقابه: ﴿هذا يوم لا ينطقون﴾ [المرسلات: 35] أهل التكذيب بثواب الله

وعقابه. ﴿ولا يؤذن لهم فيعتذرون﴾ [المرسلات: 36] مما اجترموا في الدنيا من الذنوب PageEndV23P610 فإن قال قائل: وكيف قيل: ﴿هذا يوم لا ينطقون﴾ [المرسلات: 35] وقد علمت بخبر الله عنهم أنهم يقولون: ﴿ربنا أخرجنا منها﴾ [المؤمنون: 107] وأنهم يقولون: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ [غافر: 11] في نظائر ذلك مما أخبر الله ورسوله عنهم أنهم يقولونه؟ قيل: إن ذلك في بعض الأحوال دون بعض.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٦٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ٦٠٩