تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون﴾ [الحاقة: 39] قال: أقسم بالأشياء، حتى أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: ﴿فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون﴾ [الحاقة: 39] يقول: بما ترون وبما لا ترون

وقوله: ﴿إنه لقول رسول كريم﴾ [الحاقة: 40] يقول تعالى ذكره: إن هذا القرآن لقول رسول كريم، وهو محمد صلى الله عليه وسلم يتلوه عليهم.

وقوله: ﴿وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون﴾ [الحاقة: 41] يقول جل ثناؤه: ما هذا القرآن بقول شاعر لأن محمدا لا يحسن قول الشعر، فتقولوا هو شعر. ﴿قليلا ما تؤمنون﴾ [الحاقة: 41] يقول: تصدقون قليلا به أنتم، وذلك خطاب من الله لمشركي قريش. ﴿ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون﴾ [الحاقة: 42] يقول: ولا هو بقول

كاهن، لأن محمدا ليس بكاهن، فتقولوا: هو من سجع الكهان. ﴿قليلا ما تذكرون﴾ [الأعراف: 3] يقول: تتعظون به أنتم، قليلا ما تعتبرون به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون﴾ [الحاقة: 41] طهره الله من ذلك وعصمه ﴿ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون﴾ [الحاقة: 42] طهره الله من الكهانة، وعصمه منها

القول في تأويل قوله تعالى: {تنزيل من رب العالمين ولو تقول علينا بعض

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ٢٤٢